الزيلعي

13

نصب الراية

ثم ذلك إلماع إلى أمهات الخصائص ، لا حاجة بنا إلى استيفاء الأطراف ، بعد الايماض إلى اللباب ، فقد أبدى الصريح عن الرغوة ، وما يوم حليمة بسر ، فنرجو الله سبحانه التوفيق ، وإصابة الغرض ، ونجاح العمل ، والله الموفق . تلخيص الكتاب ، وتذييله ثم ليعلم أن الحافظ ابن حجر قد لخص هذا الكتاب ، وسماه " الدراية - في تلخيص نصب الراية " وسمعت من شيخنا إمام العصر مولانا " محمد أنور " رحمه الله : أن الحافظ ما أجاد في تلخيصه ، كما كان يرجى من براعته في التنقيح والتحرير ، وعلو كعبه في التلخيص ، وغادر كثيرا من غرر النقول التي ما كان يحرى تركها ، وقد طبع هذا التلخيص مرتين - بالهند - ، وسموه في طبعه " نصب الراية ، وطبع أيضا على هوامش " الهداية " . هذا ، وللشيخ المحدث " قاسم بن قطلوبغا " الحنفي ، ذيل على هذا التخريج ، سماه : " منية الألمعي فيما فات من تخرج أحاديث الهداية - للزيلعي " . ولقد طبع كتاب الهداية أكثر من مرة ، وكتاب نصب الراية مرتين الأولى نادرة لم أظفر بها ، والثانية مجودة عن الطبعة الأولى بعناية المجلس العلمي بالهند قدمهما بفوائد ودرر مهمة للغاية لذا رأيت رسمها سيماهم الأحناف وهم القوم لتقديم هذا المرجع الهام فإليك رسمها : تقدمة ( 1 ) " نصب الراية " وكلمة عن فقه أهل العراق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أعلى منازل الفقهاء ، إعلاء يوازن ما لهم من الهمم القعساء ، في خدمة الحنيفية السمحة البيضاء ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء ،

--> ( 1 ) تحتوى على مزية تخريج الحافظ الزيلعي على تخاريج سائر حفاظ الحديث ، وكلمة في القياس والاستحسان ، وبيان حقيقة الرأي في نظر السلف ، وذكر مزية الكوفة على سائر البلاد ، في عهد الصحابة ، وبعده ، قرآنا ، وسنة ، وفقها ، وتحديثا ، وعربية ، وغيرها ، وذكر الحافظ ، والمحدثين من الحنفية في العصور المختلفة ، وكلمة في الجرح والتعديل . وهذه جواهر ودرر من الحقائق الناصعة التاريخية ، التي لا مجال للكلام فيها ، عند البصير المنصف ، وغرر نقول من الأكابر مالا يتلقاه إلا أمثالهم . جاد بها قلم المحقق النظار ، المحنك المتبحر . الأستاذ الكبير الشيخ " محمد زاهد الكوثري " في عجلة المستوفز بالتماس " المجلس العلمي " من فضيلته ، طالت حياته في عافية " البنوري " .